راحله محمودى / حميد احمديان
55
عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية
ضَحِيَّتَهُ وَسْطَ هَذَا الحَشْدِ مِنَ الْأعْنَاقِ ( الصائغ ، تأبّط منفى 45 ) 3 - 3 - رعب الاستبداد وعدم الأمن إنّ هول الاستبداد قد أحاط بالشاعر العراقي عدنان الصائغ ولا يدعه حتى في المنفى ويرجع السبب إلى ما مر عليه في وطنه ويرى أنّه وضع يده على خريطة العالم حيث وطنه فيه ويذكّره بتسكعه حافياً وما يتمتّع فيه من اللذات ولكن المخبرين الذين كان يخادعهم يفاجئونه أمامه فخاف ورفع إصبعه عن الخارطة ونام قهراً : أضَعُ يَدِي عَلَى خَرِيطَةِ الْعَالَمِ وَأحْلُمُ بِالشَّوَارِعِ الَّتِي سَأجُوبُهَا بِقَدَمَيَّ الْحَافِيَتَيْنِ [ . . . ] وَالْمُخْبِرِينَ الَّذِينَ سَأرَاوِغُهُمْ مِنْ شَارِعٍ إلَى شَارِعٍ مُنْتَشِياً بِالْمَطَرِ وَالْكَرْكَرَاتِ حَتَّى أرَاهُمْ فَجْأةً أمَامِي فَأرْفَعُ إصْبَعِي عَنِ الْخَارِطَةِ خَائِفاً وَأنَامُ مُمْتَلِئاً بِالْقَهْرِ ( الصائغ ، تأبّط منفى 60 - 61 ) ويعبر عن هول الاستبداد وعدم الأمن بتصويره الجميل بحيث أنّ الورقة قد صاحت صياحاً شديداً وتوجّعت لكتابة اسم الجنرال عليها ولهذا تشكو من الشاعر : كُلَّمَا كَتَبَ اسْمَ الْجِنِرَالِ صَرَخَتِ الْوَرَقَةُ أنْتَ تُوجِعُنِي أيُّهَا الشَّاعِرُ ( الصائغ ، تكوينات 100 )